السيد أحمد الحسيني الاشكوري

21

مؤلفات الزيدية

والمعاجم العامة التي أرجع إليها في بحوثي الخاصة ، وكنت أسجل فيها ما أمدتني به من المعلومات الطفيفة حولها . وضمن العمل رأيت ضرورة التأكد على بعض المؤلفين الذين قد لا يكونوا من الزيدية وفي تراجمهم ابهام من هذه الجهة ، كما وجدت الاختصار والاختلاف في كثير من أسماء الكتب التي ذكروها في طيات التراجم ، فأحسست بوجوب التثبت الأكثر في ذلك بالمقدار الممكن والتوسع في التعريف بالمؤلفات ، وعزمت حينئذ على السفر إلى اليمن لأكون بعض الوقت على مقربة من أهل المذهب وأستفيد من العلماء حضورا . ذهبت إلى صنعاء وزرت صعدة وضحيان وباغم والسر ، والتقيت فيها بكثير من كبار العلماء واستفدت من توجيهاتهم فوائد كبيرة ، ولكني أسفت على أن فرصة إقامتي باليمن كانت محدودة ولم أجد متسعا من الوقت لاخراج الموسوعة كما ينبغي . فقنعت بأن أقدم نواة تكون نموذجا لفهرسة كتب الزيدية ، أسير على خطاها إذا أمد اللّه تعالى في الأجل ، أو يقوم باكمالها المهتمون بالتراث الإسلامي . * * * كان أكثر علمائنا الامامية صلة برجالات الزيدية وكبار شخصياتهم العلمية والاجتماعية ، سماحة المرجع الديني الراحل آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي - تغمده اللّه تعالى برحمته الواسعة . بدأت صلاته بهم منذ عصر بعيد ربما يكون قبل سنة 1350 ه ، واستجاز من كبار علمائهم فأجازوه برواية الأحاديث الشريفة ونقل كتب المذهب الزيدي بإجازات عديدة ، وأهمها إجازة الامام يحيى حميد الدين في سنة 1355 ومؤرخ اليمن السيد محمد بن محمد زبارة الحسنى الصنعاني في نفس السنة . كما أن جماعة كبيرة من أفاضل الزيدية استجازوا سيدنا المرعشي فأجازهم في تواريخ مختلفة لا نجد فرصة سرد أسمائهم في هذا المجال .